السيد محمد صادق الروحاني
177
زبدة الأصول
وحق القول في المقام ، انه إذا جامع مع الفعل الواجب عنوان ذو مصلحة غير ملزمة ، فلو كان التركيب انضماميا ، نلتزم بتعلق الامر الاستحبابي بذلك العنوان كما ذكرناه في القسم الثالث من العبادات المكروهة ، وان كان التركيب اتحاديا يجرى فيه ما ذكرناه في القسم الثاني من العبادات المكروهة وهو ما إذا كانت الخصوصية المتحدة مع الواجب ذا مصلحة ، أو مفسدة من الجواب الثاني وهو حمل النهى أو الامر على الارشاد فراجع ما ذكرناه ، وأما إذا انطبق عنوان ذو مصلحة على الفعل الواجب فتأكد الوجوب غير معقول كما عرفت ، فيتعين ، حمل الامر على الارشاد إلى وجود تلك المصلحة أو الالتزام بتأكد الطلب ، وبه يظهر ما في ساير كلماته ( قده ) . الاضطرار إلى ارتكاب الحرام وينبغي التنبيه على أمور : الأول : ان الامتثال باتيان المجمع له موارد : الأول : ما إذا كان المكلف متمكنا من امتثال الواجب في الخارج بدون ان يرتكب الحرام ولكنه باختياره يرتكب الحرام ويأتي بالواجب في ضمنه . وذلك كمن يتمكن من الاتيان بالصلاة في غير الدار المغصوبة ، ولكنه باختياره دخلها وصلى فيها فعندئذ يقع الكلام في صحة تلك الصلاة وفسادها ، هذه هي محل البحث في مسألة اجتماع الأمر والنهي ، وقد تقدم الكلام فيه مفصلا . الثاني : ما إذا كان متمكنا من ترك الحرام ولكنه كان غير متمكن من امتثال الواجب من دون ان يرتكب الحرام ، لعدم المندوحة له ، كما إذا توقف الوضوء مثلا على التصرف في ارض الغير بان يكون الماء في محل يتوقف الوضوء به على التصرف فيها ، وهده المسألة من مسائل التزاحم وقد مر الكلام فيها في مبحث الضد . الثالث : ما إذا كان المكلف غير متمكن من ترك الحرام كالمحبوس في الدار المغصوبة سواء أكانت مقدمته باختياره ، أو بغير الاختيار ، وبعد ذلك لم يتمكن من الخروج عنها ، ويضطر إلى التصرف فيها فقهرا يكون مضطرا إلى الصلاة فيها ، وهذه هي